
كبرت وهي حاسة في بعد وجفا بينها وبيت والدها و والدتها, ممكن فرق العمر الكبير بما انها كانت "غلطه" اخر العمر زي ما بحكو دائما ويلا بسبب الاخوه و الاخوات الكتار بالعيله الاب و الام بطلو يفرحو بالمولود الجديد!!! ما بتعرف بس هالجفا مرات بعجبها و مرات اكتر بدايقها.
باوقات بتحب انها تكون شبه خفيه, شبح بمشي بهالبيت ماحد يحكي معها ولا حد يلومها او يعاتبها, او حتى يطلب منها اي طلب, خصوصا انها اخر العنقود, اللي الكل شارك بتربيته و الكل اعتمد عليه لقضاء حوايجه, جيبي...خدي...ودي...هاتي...نادي...كل شي هي اسهل شي يطلبو منه.
و باوقات اكتر كانت تكره هالجفا, بوقت كان نفسها تحس ان والدتها الها, الها وبس, مش لدقايق باليوم ,دائما بتحكي مع والدتها و هي معطيتها ظهرها, ما بتتذكر انها عمرها حكت مع والدتها وجها لوجه, وجها للغاز...للغساله...للثلاجه...عالماكينه..دائما بتشوف ظهر والدتها.
كبرت هالبنت وصارت صبيه, حسّت انها بحاجه لوالدتها اكتر, بس والدتها ست كبيره وما راح تفهم مشاعرها بهالسن, كل شي راح يكون غلط من وجهة نظرها , زي لمّا تحكي لخواتها و كل وحده تتدخل بطريقتها و تحلل على مزاجها و بتطلع بالاخر بسبب جديد يمسكوه خواتها عليها لتشتغل شغلهم بالبيت.
كبرت اكتر وصارت عروس, يوم عرسها شافت والدتها واقفه جنب شجره كبيره بالحديقة الي عندهم , نفس الشجره اللي كانت هالصبيه تقعد تحتها كل ما تدايقت من حد بالعيله, راحت لوالدتها تسألها و تشوف مالها, مسكتها والدتها و ضمتها و شمتها و صارت تبكي اكتر و اكتر, بهالضمه تذكرت الصبيه كل الاوقات الحلوه اللي قضّتها مع امها, من ريحة والدتها تذكرت كل الضمّات و كل القبلات اللي باستها اياهم والدتها, سألت حالها ولامت حالها كيف بكل هالسنين غشاوه التملّك لوالدتها خلتها ما تحس بحبها و حنانها طول الفتره الماضيه, كيف نسيت كل هالمواقف, حطّت راسها على حضن والدتها وصارت والدتها تلعب بشعرها ...." بتتذكري شو كنت اغنيلك وانت صغيره يا بنتي" ... غمّضت عنيها و تذكرت حالها وهي صغيره و تحت هالشجره و والدتها بتلعبلها بشعرها و بتغنيلها





